قدماً حين تدعوها « 1 » .
وآلاف الأضداد يقتل بعضُها ، بعضاً ، ولكنّ حكمك يبعثها من جديد .
ففي كلّ لحظة - يا ربّ - قافلة وراءها قافلة ، تسير من العدم إلى الوجود ! 1890 أو ليست جملة الأفكار والعقول - خاصة - تصير كلّ ليلة غرقى في بحر عميق ؟
أو ليست هذه المَلَكات الإلهية ترفع كالأسماك رؤوسها في وقت الصباح ؟
وفي الخريف تدهب آلاف الأغصان والأوراق منهزمة إلى بحار الموت ! بينما الغراب يرتدي السواد كالحزين ، وينوح على الخضرة في البستان .
وثانية يجيء الأمر من سيد الأرض ( فيقول ) للعدم : « ردّ ما أكلت ! 1895 أيها الموت الأسود ! ردّ ما أكلت من زرع وأعشاب وورق وحشائش » .
فيا أخي ! اجعل عقلك معك الحظة واحدة ! إنّ بك في كلّ لحظة خريفاً وربيعاً ! وانظر بستان قلبك أخضر ريان نضراً ، حافلًا ببراعم الورد والسرو والياسمين ! قد احتجبت فيه الغصون وراء ماتكاثر من ورق ، واستتر السهل والقصر وراء ما كساه من أزهار ! وهذا الكلام المنبعث من العقل الكلّيّ إنْ هو إلا شذى هذا البستان والسرو والسنبل .
1900 وهل تنسمت قط شذى الورد في مكان خلا من الورد ، أم هل
هامش
( 1 ) تجيء طائعة تسعى على رأسها .