پرش به محتوای اصلی

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحه 250

پدیدآورندگان:

ص۲۵۰
قدماً حين تدعوها « 1 » . وآلاف الأضداد يقتل بعضُها ، بعضاً ، ولكنّ حكمك يبعثها من جديد . ففي كلّ لحظة - يا ربّ - قافلة وراءها قافلة ، تسير من العدم إلى الوجود ! 1890 أو ليست جملة الأفكار والعقول - خاصة - تصير كلّ ليلة غرقى في بحر عميق ؟ أو ليست هذه المَلَكات الإلهية ترفع كالأسماك رؤوسها في وقت الصباح ؟ وفي الخريف تدهب آلاف الأغصان والأوراق منهزمة إلى بحار الموت ! بينما الغراب يرتدي السواد كالحزين ، وينوح على الخضرة في البستان . وثانية يجيء الأمر من سيد الأرض ( فيقول ) للعدم : « ردّ ما أكلت ! 1895 أيها الموت الأسود ! ردّ ما أكلت من زرع وأعشاب وورق وحشائش » . فيا أخي ! اجعل عقلك معك الحظة واحدة ! إنّ بك في كلّ لحظة خريفاً وربيعاً ! وانظر بستان قلبك أخضر ريان نضراً ، حافلًا ببراعم الورد والسرو والياسمين ! قد احتجبت فيه الغصون وراء ماتكاثر من ورق ، واستتر السهل والقصر وراء ما كساه من أزهار ! وهذا الكلام المنبعث من العقل الكلّيّ إنْ هو إلا شذى هذا البستان والسرو والسنبل . 1900 وهل تنسمت قط شذى الورد في مكان خلا من الورد ، أم هل
پاورقی
( 1 ) تجيء طائعة تسعى على رأسها .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحه 250 | جلال الدين الرومي