كيف ودّع الببغاء التاجرَ وطار
1845 فأعطاه الببغاء نصيحة أو نصيحتين حافلتين بالمغزى ، وبعد ذلك قرأ عليه اسلام الفراق .
فقال له التاجر : « امض في أمان اللَّه ! لقد أوضحتَ لي الآن طريقاً جديداً » .
وحدَّث السيد نفسه قائلًا : « إنّ هذه النصيحة لي ، فلأسلكنّ طريقه ، فإنه طريق واضح .
وكيف تكون روحي أقلّ ( حكمة ) من الببغاء ؟ إنّ الواجب على الروح أنْ تسلك سبيل الرشاد .
مضرّة اشتهار المرء وتعظيم الخلق له
إنّ الجسم على شكل القفص ، وقد أصبح - بخداع الداخلين والخارجين « 1 » - شوكة تخز الروح .
1850 فهذا يقول له : « إنني سأكون صفيّك » . وذاك يقول له : « لا ، بل أنا شريكك » .
وهذا يقول له : « ليس لك نظير في الوجود ، سواء في الجمال
هامش
( 1 ) المخالطون للمرء .