من أجل هذا - يا بنيّ - قال الرحمن :
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ »
« 1 » .
ففي هذا الطريق ، لا تتوان عن النحت والصقل « 2 » ! ولا تفرغ لحظة واحدة حتى آخر أنفاسك ! وكن - حتى اللحظة الأخيرة - نَفَساً أخيراً ( يتردد ) ، لتكون موضع سرّ العناية ( الإلهية ) .
فكلّ روح - في رجل أو امرأة - بذلت جهدها ، فإنّ أُذن مليك الروح وعينه ترقبان ذلك « 3 » .
كيف رمى التاجر الببغاء خارج القفص وكيف طار الببغاء الميّت
1825 وبعد ذلك ألقى به خارج القفص ، فطار الببغاء الصغير إلى دوحة عالية » .
وهكذا طار هذا الببغاء الميّت ( بسرعة ) كاندفاع شمس المشرق .
فحار التاجر في أمر هذا الطائر ، وأدرك - من دون خبر - أسراره .
فرفع وجهه إلى أعلا ، وقال : « أيها العندليب ! أعطنا نصيباً من بيان حالك ! ما ذا صنعه الببغاء في الهند فتعلّمْتَه ، ومكرت مكراً فأشعلتنا حزناً » .
1830 فقال الببغاء : « إنه نصحني بفعله قائلًا : دع جمال صوتك ولطيف ودّك ،
هامش
( 1 ) المرحمن ، ( 55 : 29 ) .
( 2 ) لا تتوان عن السعي والتقدم .
( 3 ) حرفياً : فإن أُذن مليك الروح وعينه على النافذة .