تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فهو مثل الروح ، والعالم كالجسم ، والجسم يتقبل من الروح الحسن والقبيح . 1765 وكل من صار محرابُ صلاته عين ( اليقين ) ، فاعلم أنّ عودته إلى إيمان ( العوام ) شين ! إنّ كلّ من أصبح حافظاً لثياب الملك ، يكون اتجاره من أجل مليكه خسراناً عليه « 1 » . وكل من أصبح جليساً للسلطان ، يكون جلوسه على باب السلطان عيباً وغبناً . ( وكل ) من حظي بتقبيل يد الملك ، يكون اختياره تقبيل قدمه إثماً . فإن كان وضع الرأس على قدم الملك إعظاماً له ، فإنه بالقياس إلى تقبيل اليد خطأ وزلل . 1770 إن الملك ليغار من ذلك الذي يختار الرائحة بعد أن يكون قد رأى الوجه . ومَثَلُ غيرة الحقّ كمثل القمح ، وأما غيرة الناس فهي كالتبن . واعلم أن أصل الغيرة من اللَّه ، وأما غيرة الخلق فهي - بدون اشتباه - فرع من غيرة الحقّ . وإني لتارك شرح هذا ، لأعبّر عن شكواي من جفاء ذلك الجميل ذي القلوب العشرة . سأنوح لأن النواح يروقه ! إنّ النواح والحزن لممايجب له على العالمين ! 1775 وكيف لا أنوح بمرارة من قصته ( معي ) ، حين لا أكون في حلقة سكاراه ؟ وكيف لا أنوح وأنا كالليل بدون صباحه ، وبدون وصال وجهه
هامش
( 1 ) إن كل من وصل إلى مقام القرب ، يكون ابتعاده خسراناً عليه ،