وا أسفاه على طائرى الذي كان مليح الطيران . لقد طار من نهاية حالي إلى بدايته « 1 » .
إن الجاهل عاشق للألم حتى الأبد ، فقم واقرأ من قوله تعالى ؟
« لا أقسم » حتى قوله
« في كَبَدٍ »
« 2 » .
1710 لقد كنت مع وجهك خليّا من الكبد ، وكنت في نهرك نقيا من الزيد .
وهذه الآهات مبعثها خيال مشاهدة ( المحبوب ) ، وانفصالي عن وجودي الحق « 3 » .
إنها كانت غيرة الحق ، ولا حيلة لنا أمام الحق . وأين القلب الذي لم يمزّقه عشق الحق مائة قطعة ؟
وغيرة الحق هي أنه مغاير لكل شيء ، وأنه فوق كلّ بيان وضجيج ألفاظ .
وا أسفاء ! ليت دمعي كان بحراً لأجعله نثاراً أمام محبوبي الجميل ! 1715 إن ببغائي ، طائري الذكي ، ترجمان فكري وأسراري ، قد أخبرني - منذ البداية - بكلّ ما يصيبني - ذات يوم - من عدل أو حيف ، لعلني أذكر ! والببغاء الذي يجيء من الوحي صوته ، والذي كان ابتداؤه قبل ابتداء الوجود ،
هامش
( 1 ) يريد أن الطائر - بموته - عاد من عالم المادة إلى عالم الروح ، وبهذا طار من نهاية حال صاحبه في هذا العالم المادي إلى عالم الروح الذي كان بداية حال صاحبه .
( 2 ) قال تعالى : « لا أقسم بهذا البلد ، وأنت حل بهذا البلد ، ووالد وما ولد ، لقد خلقنا الإنسان في كبد » . ( البلد ، 90 : 1 - 3 ) .
( 3 ) ترجمنا هنا قول الشاعر « وجود نقد » بالوجود الحق غير الزائف .