كيف رأى التاجر ببغاوات الهند في البرية وأبلغها رسالة ذلك الببغاء
وحين وصل التاجر إلى أقصى بلاد الهند ، رأى عدداً من الببغاوات في البرية .
فأوقف مركبه ، وأبلغها هذا السلام وتلك الأمانة .
فارتعد بعنف واحد من هذه الببغاوات ، وسقط ، ومات ، وانقطعت أنفاسه ! 1590 فندم التاجر على الإدلاء بهذا الخبر ، وقال : « لقد سعيت لهلاك ذي روح .
لعلّ هذا الطائر قريب لببغائي الصغير ، أو لعلهما جسدان وروح واحد ! فلماذا فعلتُ ، هذا ؟ لماذا أبلغت هذه الرسالة ؟ لقد أحرقتُ هذا المسكين بكلامي الفجّ .
إن هذا اللسان كالحجر وهو كالحديد أيضاً « 1 » ، وكل ما تناثر من اللسان مثل النار .
فلا تضرب الحجر بالحديد جُزافاً ، حيناً لتنقل خبراً ، وحيناً لتتشدّقّ فخراً .
1595 فالظلام مخيّم وحولك من كل جانب حقول القطن ، فكيف يكون الشرر بين القطن ؟
فما أظلم هؤلاء الناس الذين يغلقون عيونهم وبكلامهم يحرقون عالماً بأسره .
هامش
( 1 ) ترجمة : ( اين زبان چون سنگ وهم آهن وشست ) وقد فضلنا « آهن » الواردة في رواية إحدى النسخ المخطوطة على « آتش » الواردة في طبعة نيكولسون لأنها أكثر اتفاقاً مع السياق .