وحينما استعد التاجر للسفر ، وكاد يبدأ الرحلة إلى بلاد الهند ، توجّه بكرمه إلى كل غلام وكل جارية ، قائلًا : « ماذا أُحضرلك ؟
عَجِّل بإخباري ! » 1550 فكلِّ منهم سأله ، حاجة فوعد هذا الرجل الطيّب بإجاتهم جميعاً .
ثم قال للببغاء : « أي هدية تريد ، حتى أحضرها لك من بلاد الهند ؟ » فقال الببغاء : « إن هناك ببغاوات ، فإذا ما رأيتهم فخبّرهم عن حالي ! ( قائلًا ) : إن فلاناً الببغاء - وهو المشتاق إليكم - حبيس عندي بقضاء السماء .
إن يهديكم السلام ، ويسألكم العدل ، ويلتمس منكم أن ( تعلمّوه ) الوسيلة والسبيل إلى الرشاد ! 1555 ويقول : أيليق أن أُسلم الروح شوقاً إليكم ، وأموت هنا مفترقاً عنكم ؟
وهل يجوز أن أكون أسير القيد الثقيل ، وأنتم حيناً فوق المروج وحيناً على الأشجار ؟
وهل يكون هكذا وفاء الأصدقاء ؟ أنا في هذا الحبس ، وأنتم في حديقة الورد ؟
ألا فلتذكروا - أيها الكرام - ذلك الطائر الذليل ، بصبوح بين المروج ! فما أسعد الخليل إذا ذكره خلانه - وخاصة - إذا ( ربطهم ) حبّ ليلى والمجنون « 1 » ! 1560 فيا من تنادمون ملاحكم الفاتنات الحسان ! فأنذا أشرب أقداحاً قد حفلت بدمي .
ألا فلتشربوا قدحاً على ذكري ، إذا كنتم تريدون ان تؤدّوا حقي !
هامش
( 1 ) حرفياً : خاصة أن هذه هي ليلى وهذا هو المجنون .