تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يكون موضعاً لسر الطيور ( الروحيّة ) ؟ وأين ذلك الطائر الضعيف البريء ، الذي تنطوي ذاته على سليمان وجيشه ؟ فحين ينوح حزيناً - بدون شكر أو شكوى - تضجّ لنواحه السماوات السبع . وتأتيه - في كل لحظة - مائة رسالة ورسول من اللَّه . ( وحين يقول ) : « يا رب » مرة ، فله من اللَّه ستون « لبيك » . وزلّته خير - عند الحقّ - من الطاعة ، وكل إيمانٍ ممزقُ خَلقُ أمام كفره « 1 » ! 1580 ويكون له في كلّ لحظة معراج خاصّ ، ويضع ( اللَّه ) فوق تاجه مائة تاج خاصّ . وصورته على الأرض ، وأما روحه ففي اللامكان ، ذلك اللامكان الذي هو فوق وهم السالكين . وليس ذلك اللامكان الذي يتطرق إلى فهمك ، ويتولد لك خيال عنه في كلّ لحظة . بل إن المكان واللامكان رهن حكمه ، كما تكون الأنهار الأربع طوع حكم ساكن الجنة . فلتختصر شرح هذا ، ولتصرف وجهك عنه ، ولا تَفُهْ بكلمة فاللَّه أعلم بالصواب . 1585 فها نحن أولاء نعود من هذا - أيها الأحباب - إلى الطائر والتاجر وبلاد الهند . لقد قبل التاجر هذه الرسالة ، وأن يحمل من الببغاء السلام إلى أبناء جنسه .
هامش
( 1 ) الكفر هنا ترك التقليد وإخفاء الطاعات . وقد أثر عن الشبلي أنه قال : طوبى لمن مات في كفره .