يكون موضعاً لسر الطيور ( الروحيّة ) ؟
وأين ذلك الطائر الضعيف البريء ، الذي تنطوي ذاته على سليمان وجيشه ؟
فحين ينوح حزيناً - بدون شكر أو شكوى - تضجّ لنواحه السماوات السبع .
وتأتيه - في كل لحظة - مائة رسالة ورسول من اللَّه . ( وحين يقول ) : « يا رب » مرة ، فله من اللَّه ستون « لبيك » .
وزلّته خير - عند الحقّ - من الطاعة ، وكل إيمانٍ ممزقُ خَلقُ أمام كفره « 1 » ! 1580 ويكون له في كلّ لحظة معراج خاصّ ، ويضع ( اللَّه ) فوق تاجه مائة تاج خاصّ .
وصورته على الأرض ، وأما روحه ففي اللامكان ، ذلك اللامكان الذي هو فوق وهم السالكين .
وليس ذلك اللامكان الذي يتطرق إلى فهمك ، ويتولد لك خيال عنه في كلّ لحظة .
بل إن المكان واللامكان رهن حكمه ، كما تكون الأنهار الأربع طوع حكم ساكن الجنة .
فلتختصر شرح هذا ، ولتصرف وجهك عنه ، ولا تَفُهْ بكلمة فاللَّه أعلم بالصواب .
1585 فها نحن أولاء نعود من هذا - أيها الأحباب - إلى الطائر والتاجر وبلاد الهند .
لقد قبل التاجر هذه الرسالة ، وأن يحمل من الببغاء السلام إلى أبناء جنسه .
هامش
( 1 ) الكفر هنا ترك التقليد وإخفاء الطاعات . وقد أثر عن الشبلي أنه قال :
طوبى لمن مات في كفره .