تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إن ذاتك منطوية على النمرود فلا تدخل النار ، وإن أردت دخولها فكن - قبل ذلك - إبراهيم . وإن لم تكن سباحاً ولا بحاراً فلا تُلق بنفسك في اليمّ غروراً واعتداداً . إن ( العارف ) يأتي بالجوهر من قاع البحر ، ويستخلص النفع من الضرّ . فالكامل لو أمسك بالتراب لأصبح ذهباً ، والناقص لو أمسك بالذهب لأصبح تراباً . 1610 وحين يكون الرجل المستقيم مقبولًا لدى الحقّ ، فيده في ( كل ) الأمور يد اللَّه . وأما الجاهل فيده يد الشيطان ، لأنه أسير شباك التكلف والخداع . فالجهل يمرّ أمام الكامل فيصبح علماً ، وأما العلم الذي يمرّ بالناقص فيصبح جهلًا . وكل ما تناوله العليل أصبح علة ، وأما الكامل فلو تناول الكفر لأصبح ديناً . فيا من تُناول فارساً وأنت على قدميك ! إنك لن تنجو برأسك فَتَوقَّف !

كيف عظم السحرة موسى عليه السلام ( حين قالوا ) : « ماذا تأمر ؟ أتلقى عصاك قبلنا أم نلقي نحن ؟ » « 1 »

1615 إنّ السحرة في عهد فرعون اللعين - حينما ناصبوا موسى العداء -
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :« قالُوا يا مُوسى إمَّا أَنْ تُلْقيَ وَإمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقينَ »، ( الأعراف ، 7 : 115 ) .