تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
1535 فما أسعد ذلك الرجل الذي تخلَّص من ذاته ، وأصبح متحداً مع وجود حيّ ! وواهاً على ذلك الحي الذي جلس مع الميت . لقد أصبح ميتاً وفرت منه الحياة ! فإنْ أنت فزعت إلى قرآن الحق فقد امتزجت بأرواح الأنبياء فالقرآن أحوال الأنبياء ، وهؤلاء أسماك بحر الكبرياء الطاهر . فإذا قرأت القرآن وأنت غير متقبل ( أحكامه ) فافترض ، أنك رأيت الأنبياء والأولياء . 1540 وإن قرأيت القصص متقبلًا لها ، فإنّ طائر روحك يعروه الضيق في قفصه . فالطائر الحبيس في القفص - حين لا يسعى إلى الخلاص - يكون ذلك منه جهلًا . إن الأرواح التي تحررث من أقفاصها إنما هي الأنبياء المرشدون الفضلاء . فمن الخارج يأتيك صوتهم ، صوت الدين ، قائلًا : « هذا طريقك للخلاص . . . هذا . إننا - بهذا - قد خلصنا من القفص الضيّق ، فليس سوى هذا الطريق حيلة لهذا القفص » . 1545 فلتجعل النفس عليلة حزينة شجيّة ، حتى تُمنح الخلاص من قيد الشهرة . فاشتهار الخلق قيد محكم . وهل يكون هذا القيد - على الطريق - أوهنَ من قيد الحديد ؟

قصة التاجر الذي حَمّله الببغاء رسالةً إلى ببغاوات الهند حينما ذهب للتجارة

[ توصية الببغاء إلى ببغاوات الهند ]

كان هناك تاجر ، وكان للتاجر ببغاء ؛ ببغاء جميل محبوس في قفص .