تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فلو كان الشكر لا يعدو حموضة الوجه ، لما استطاع أحدُ أداءه مثل الخلّ . ولو أُريد للخل أن يجد طريقه إلى الكبد ، فليُصبح « سركنگبين » « 1 » بممازجة الشهد ! إنّ المعنى في الشعر ليس له اتجاه محدّد ، إنه كحجر المقلاع ، لا ضابط له .

في بيان سرّ » من أراد أن يجلس مع اللَّه فليجلس مع أهل التصوف »

إن رسول الروم قد سكر بتلك الكأس أو الكأسين ، فلم تبق في ذاكرته رسالة ولا بلاغ ! 1530 لقد أصبح مُولَّها بقدرة اللَّه ، وقد جاء إلى هنا سفيراً فأصبح ملكاً ! فالسيل - عندما وصل إلى البحر - صار بحراً ! والحبَّة - حينما وصلت إلى الحقل - صارت حصاداً ! والخبر حين تعلق بالكائن الحيّ ، أصبح - وهو الميت حيّاً عالماً ! والشمع والحطب عندما صارا فداء للنار ، أصبحت ذاتهما المظلمة أنواراً ! وحجر الكحل عندما حلّ بالعيون ، أصبح إبصاراً ، وصارلها حارساً « 2 » .
هامش
( 1 ) كلمة فارسية مكونة « سركه » بمعنى « خلّ » و « وانگين » بمعنى عسل . وكانت تطلق على مزيج الخل والعسل الذي كان يستخدم لعلاج الصفراء . ( 2 ) صار للأعين واقياً من الأمراض .