تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

تفسير « وَهُوَ . مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »

« 1 » ها نحن أولاء قد عدنا إلى القصة « 2 » مرة أخرى . ومتى كنا قد خرجنا من تلك القصَّة ؟ 1510 إنَّا لو أيتنا إلى الجهل فهذا سجنه ، ولو جئنا إلى العلم فهذا إيوانه . وإذا استسلمنا للكرى فإننا سكارى به ، وإذا صحونا فإنا طوع يديه . وإذا بكينا فإننا سحابه المحّل بالرزق ، وإذا ضحكنا ، فإنّنا حينذاك برقه . ونحن - في الغضب والحرب - صدر لقهره ! ونحن - حين الصلح والصفح - صدى لحبّة ! فمن نحن في هذا العالم المعقّد ؟ إننّا كالألف ، فماذا تملك الألفُ ( من الحركة ) ؟ لا شيء قط « 3 » .

كيف سأل رسول الروم عمر - رضي اللَّه عنه - عن سبب ابتلاء الأرواح بهذه الأجساد الحادثة من الماء والطين

1515 قال : « يا عمر ! أيّ حكمة كانت ، وأي سرّ وراء حبس تلك الروح الصافية في هذا المكان الكدر ؟
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، ( 57 : 4 ) . ( 2 ) قصة عمر ورسول الروم . ( 3 ) البشر في الدنيا ساكنون كأنهم حرف الألف . وأيّ حركة تكون للألف ؟ لا شيء . لأنها لا تقبل الحركات .