تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
1445 لقد رأى المرشد أن ذلك الرجل قابل للإرشاد ، فغرس البذور الطيّبة في الأرض الطيّبة .

سؤال رسول الروح لأمير المؤمنين رضي اللَّه عنه

قال الرجل : « يا أمير المؤمنين ! كيف نزلت الروح من الأعالي إلى الأرض ؟ وكيف دخل القفص ذلك الطائرُ الذي لا حدود له . فقال عمر : لقد تلا عليها الحقّ رقُى وحكايات . فحين يتلو رُقاه على العدم - الذي لا عين له ولاأذن - يصبح موّاجاً بالحركة . وبرقاه تنطلق المعدوماتُ مسرعةً ثابتة الخطى نحو الوجود . 1450 وحينما عاد فتلا رقاه على الموجود ، دفعه - بأمره - إلى العدم بسرعة حصانين . لقد همس في أذن الورد فجعله يبتسم ، وتحدث إلى الحجر فجعل منه عقيق المنجم . وتلا آية على الجسم فأصبح روحاً ، وكَلَّم الشمس فأصبحت وضّاءة لا معة . ثم عاد فألقى في أذنها نكتة رهيبة ، فوقع على وجه الشمس مائة كسوف . وأيّ قول ألقاه ذلك المتكلم في أذن الحساب ، فصبّ من أعينه الدموع كما تنصبَّ القربَ ؟ 1455 وما الذي الحق على مسمع الأرض حتى صارت مراقبة ولزمت الصمت ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 209 | جلال الدين الرومي