الرفيق - من صفات طاهرة ، وعن ألطاف الحقّ بالأبدال ، وذلك ليعرف هذا الرومي المقامات والأحوال ! 1435 إنّ الحال مثل جلوة العروس المُزينة ، وأما المقامُ فهو الخلوة بتلك العروس .
فالجلوة يشاهدها المَلك وغيرُ الملك أيضاً ، وأما وقت الخلوة ، فليس هناك سوى الملك العزيز .
إنّ العروس تتجلى أمام العامة والخاصة ، ولكنّ الملك هو الذي يكون جمع مع العروس في الخلوة .
وما أكثر أهل الحال بين الصوفية ، ولكنّ أهل المقام منهم قلة نادرة .
لقد ذكر عمر لرسول الروم منازل النفس ، كما ذكر له أسفار الروح .
1440 والزمان الذي كان خالياً من الزمان ، ومقام المقدس الذي كان ( دائماً ) مبعث الإجلال .
والهواء الذي كانت عنقاء الروح قد شهدت به - من قبلُ - الطيران والفتوح .
فكان كلّ تحليق لها أعظم من الآفاق ، وأكبر من الأمل ، ومن نهم المشتاق .
فعمر حين وجد هذا الرجلَ صديقاً ، وإنْ كانت له هيئة الأعداء ، ووجد أنّ روحه تنشد الأسرار ، كان الشيخ كاملًا والطالب مشتهياً ، وكان الفارس مسرعاً والجواد ملكيّاً « 1 » .
هامش
( 1 ) الشيخ الكامل هو عمر ، وأما الطالب فرسول الروم . والفارس أيضاً عمر وأما الجواد الملكيّ المهذّب فهو رسول الروم .