تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فعلى هذا الوجه تحدّث الأرنب بالنصح إلى الأسد ، وقال : « إنّي قد تأخرت من جرّاء تلك القيود » .

كيف سأل الأسد الأرنب عن سبب تأخره

فقال الأسد : « اذكر لي سبباً خاصاً من أسباب العلّة ، فذلك ما أبتغيه » . فقال الأرنب : « إنّ ذلك الأسد يسكن هذا البئر ، وهو - في هذه القلعة - أمن من الآفات . فكلّ من كان عاقلًا اختار قاع البئر ، ذلك لأن صفاء القلب في الخلوة . 1300 إنّ ظلمة البئر خير من ظلمات الخلق ، فما رفع رأسه قط من اقتفى أثر الخلق » . فقال الأسد : « فلأقهرنّه بضرباتي ! ألا فلتُقدمْ ولتنظر ، أهذا الأسد حاضرُ في البئر ؟ » فقال الأرنب : « إنّني قد احترقتُ بتلك النار ، فلعلّك تقودني إلى جانبك ، حتى أستطيع - بمؤازرتك - أنْ أفتح عينّي وأنظر في البئر » .

كيف نظر الأسد في البئر ، ورأى صورته وصورة الأرنب في الماء

فعندما اقتاد الأسد الأرنب إلى جانبه ، جرى - في رعاية الأسد - نحو البئر .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 196 | جلال الدين الرومي