تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
إن هذا الكلام لا نهاية له ، وها هو ذا قد طال ، فلتستمع الآن إلى قصة الأرنب والأسد .

كيف تخلف الأرنب وراء الأسد عندما اقترب من البئر

فعندما اقترب الأسد من البئر ، رأى أنّ هذا الأرنب قد تباطاً في الطريق وتخلفّ . فقال له : « لماذا توانيت في السير ؟ لا تتخلّفْ وأَقبلْ » . 1265 فقال الأرنب : « وأين لي قدم ( تسير ) ، وقد ضاعت يداي وقدماي ، وارتعدت روحي ، وانخلع قلبي ! أفلا ترى لون وجهي ( مصفراً ) كالذهب ؟ إنّ لوني ينبئك بخبر عن باطني . ولما كان الحق قد اعتبر السيما وسيلة للتعرف ، فقد بقيتُ عين العارف متعلّقة بالسيما « 1 » . إنّ اللون والرائحة ينبئان كما ينبئ الجرس ، وكذلك ينبئ صهيلُ الفرس عن الفرس . وصوت كل شيء يجيء بخبر عنه ، فيه تمُيزّ بين نهيق الحمار وصرير الباب .
هامش
( 1 ) قال تعالى : « سيماهم في وجوهم من أثر السجود » . الفتح ( 48 : 29 ) . وقال : « يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام » . الرحمن ( 55 : 14 ) . وقال : « ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم » . ( محمد ( 47 : 30 ) . وقال : « ونادى أصحاب الأعراف رجالًا يعرفونهم بسيماهم » . الأعراف ( 7 : 48 ) ، وقال : « وعلى الأعراف رجال يعرفون كلًا بسيماهم » . الأعراف ( 7 : 46 ) ، وقال : « تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاً » . البقرة ( 2 : 273 ) .