قصة آدم عليه السلام ، وكيف أنّ القضاء حجب بصره عن مراعاة صريح النهي ، وترك التأويل
إن أبا البشر آدم - أمير علم الأسماء « 1 » - كان كلّ عرق من عروقه ينبض بآلاف العلوم ! 1235 إن روحه منُحت علم كل شيء ، كما وُجد ، وكما يكون حتى النهاية .
فلم يتبدل قط لقب أطلقه ، فكل ما نعته بالنشاط والسرعة لم يصبح كسولًا متراخياً « 2 » .
وقد عرف - في أول الأمر - من كان مآله إلى الإيمان ، كما تكشف له من كان مآله إلى الكفر .
فلتستمع إلى اسم كل شيء من عالمٍ ( بالأسماء ) ! استمع منه إلى سرّ الرمز في قوله تعالى : « وعلمّ آدم الأسماء كلها » .
إن عندنا لكل شيء اسمه الظاهري ، وأما سر هذا الاسم فلدى الخالق .
1240 فالخشبة التي كان يمسك بها موسى ، كان اسمها - عنده - « عصا » وأما عند الخالق فكان اسمها « حيّة » .
وقد كان لعمر هنا ( في الدنيا ) اسم « عابد الأصنام » ولكن
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وعلم آدم الأسماء كلها » . سورة البقرة ( 2 : 31 )
( 2 ) حرفياً : فكل ما أسماء نشطاً لم يصبح كسولًا .