فرصته ، وسارع إلى حمل الثمار « 1 » .
وحينما خلص ( آدم ) من حيرته ، عاد إلى الطريق السوي ، فوجد أن اللص قد سرق المتاع من دكانه .
فتأوه قائلًا :
« رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا »
« 2 » ، يعني أن الظلمة قد حلت ، وضاع الطريق .
1255 « فهذا القضاء سجابُ يحجب وجه الشمس ، وهو يجعل الأسد أو التنين مثل الفأر .
فإنْ كنتُ لا أرى الفخ عند نزول القضاء فلست وحدي الجاهل في تلك الطريق » « 3 » .
فما أسعد من استمسك بالعمل الصالح ، وتخلى عن العنف ولزم الضراعة .
فالقضاء إذا كان يغشاك بظلمة كالليل ، فإنه يأخذ بيدك في عاقبة الامر .
والقضاء ، إذا قصد روحك مائة مرة ، فإنه أيضاً يهبك الروح ويداويك .
1260 إن هذا القضاء ، لو سد الطريق أمامك مائة مرة ، فإنه يضرب لك مخيّماً فوق أعالي السماء ! فلتعلم أنه ( اللَّه ) إنما يخيفك بكرمه ، وذلك لكي ينزلك في ملكوت الأمان .
هامش
( 1 ) حرفياً : البضاعة .
( 2 ) قال تعالى في سورة الأعراف : « وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إنّ الشيطان لكما عدوّ مبين ، قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين » . ( 7 : 21 ، 22 ) .
( 3 ) عاد الشاعر إلى حديث الهدهد ، ودفاعه عن نفسه أمام سليمان . وقد اختتمه بهذين البيتين .