تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
اسم الايمان كان له من قبل أن يولد « 1 » . فكل ما كان عندنا في عداد النطف ، كان مائلًا أمام الحق كأنه معه « 2 » . لقد كانت هذه النطفةُ صورة في العدم ، ولكنها كانت موجودة أمام الحق بدون زيادة أو نقصان . فالحاصل أن عاقبة أمرنا هي التي تمثل حقيقة اسمنا عند الخالق . 1245 فهو يسميّ المرء بعاقبته ، لا بما يكون عارية مؤقتة . إن عين آدم حين أبصرت بالنور الطاهر ، تجلت لها أرواح الأسماء وأسرارها . وعندما أبصر الملائكة أنوارَ الحق في آدم خرّوا سُجدّا وسارعوا لتمجيده . فهكذا آدم الذي أحمل اسمه ، ولو أنني مدحتُه حتى القيامة لما وفيته حقه . لقد أدرك كل هذا ولكنه - حين وقع القضاء - أخطأ في إدراك نهي واحد . 1250 فقد عجب ، أهذا النهي كان من أجل التحريم ، أم أنه كان قابلًا لتأويل ، ومجالًا للوهم . وعندما رجح في قلبه التأويل ، سارع طبعه في حيرة نحو القمح . فلما أصابت الشوكة قدم البستاني ( آدم ) ، وجد اللص ( إبليس )
هامش
( 1 ) حرفياً : ولكن اسمه كان « المؤمن » في « ألست » . كلمة ( ألست ) تشير إلى قوله تعالى : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى » . الأعراف ( 7 : 171 ) . ( 2 ) حرفياً : فكل ما كان اسمه - عندنا - نطفة كان أمام الحق « إنك في هذه الحظة معنا » ، والمعنى أن كل ما كان بالنسبة لنا مجرد بذرة لا نعرف ما يتولد منها ، كان مائلًا بكيانه أمام الحق ، فهو الذي يعلم ما يؤول إليه كل شيء .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 191 | جلال الدين الرومي