تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

قصة الهدهد وسليمان في بيان أنه حين يقع القضاء تُغلقُ العيونُ المبصرة

حينما ضرب مخُيّم سليمان ، مثلت أمامه الطيور طائعة . لقد وجدته متكلماً بلسانها ، عارفاً بأسرارها ، فهرع كلُ منها للمثول أمامه بروحه . وكلّ هذه الطيور تركت صفيرها ، وأصبحت أفصح من أخيك « 1 » في حضرة سليمان . 1205 إنّ التشارك في اللسان قربى ورباط ، والمرء مع من لا يفهمونه مثل السجين ! وكم من هنديّ وتركيّ يتكلمان بلسان واحد ، وكم من تركيّين في لغتهما متباعدان ! فلسان الوفاق الروحيّ مختلفُ عن ( لسان القول ) ، وتشابهُ القلوب خيرُ من تشابه الألسن ! ففي القلب يقوم آلاف التراجمة ( بنقل أحاسيسه ) بدون نطق ولا إيماء ولا سجلّ . فجملة الطير - بكل ما وعته من أسرار عن الفضائل والمعرفة والعمل - 1210 عرضت نفسها على سليمان ، وكلُ منها مدح نفسه في معرض القول .
هامش
( 1 ) أي أفصح من الشاعر .