فاقطع الأمل من وظيفتك بعد اليوم ! إني أقول لك الحقّ ، والحق مر ! 1180 فإذا كانت الوظيفة واجبةً لك فطهَّر الطريق . هيّا ، أقبل ، وادفع ( شرّ ) هذا الجسور ! »
كيف استجاب الأسد للأرنب وسار معه
فقال الأسد : « باسم اللَّه ، هيّا بنا إلى حيث يكون تقدّم أمامي إن كنت تقول الصدق ، حتى أُعطيه ومائة من أمثاله جزاءهم ! فإنْ كان كلامك هذا كذباً أنلتك جزاءك » .
فسار الأرنب أمامه كالدليل ، ليقوده نحو حبائله ، نحو بئر كان قد حدّد مكانه ، بئرٍ عميق جعل منه فخّاً لروح الأسد .
1185 وتقدّم الاثنان نحو البئر . فهاك أرنباً كالماء تحت التبن ! إنّ الماء يحمل عود القشّ إلى السهل المنبسط ، ولكن عجباً كيف تحمل القشّةُ جبلًا ؟
لقد كانت شباك مكره هي الوهق الذي صاد الأسد ، فواعجباً لأرنب صاد أسداً ! إنّ موسى واحداً ، جرّ فرعون إلى نهر النيل مع جيشه وجمعه الكثيف .
ولقد شقِّت بعوضةُ أمّ رأس النمرود بنصف جناح ، غير مبالية بذاته .
1190 فتأمل حال من أصغى إلى قول العدوّ ، وجزاء من كان صديقاً للحسود !