تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ألا فلتدع النوم ، وغفلة الأرانب ، ولتصغ - أيها الحمار - إلى زئير هذا الأسد « 1 » !

كيف اعتذر الأرنب

فقال الأرنب : « أماناً فإنّ لي عذراً ، لو أنّ عفوك الملكي يبسط لي يداً ! » فقال الأسد : « أيّ عذر لك ؟ يالقصود هؤلاء البلهاء ! ( ومع هذا ) فهم في هذا الزمان يمثُلون أمام الملوك ! إنّك طائر تأخّر عن وقته ، والواجب قطع رأسك ، فليس يجوز الإصغاء إلى عذر الأحمق . 1160 فعُذرُ الأحمق أقبحُ من ذنبه ، وعذر الجهلاء هو السم الذي يقتل المعرفة ! إنّ عذرك أيها الأرنب مجردُ من الحكمة ، فأي أرنب أنا حتى تُدخلَه أُذني ؟ فقال الأرنب : « أيها الملك ! هَبْ اعتباراً لمن لا اعتبار له ، واستمع إلى عذر مظلوم ! ولا تَدفعْ ضالًا عن طريقك ، ففي ذلك - على الخصوص - زكاة عن جاهك ! إنّ البحر الذي يُمدُّ كلّ الأنهار ، بمائه ، يحمل القمامة على رأسه وعلى وجهه .
هامش
( 1 ) يقول نيكولسون إنّ هذا البيت موجه إلى القارئ . ولكنّ السياق لا يمنع من أن يكون تتمة لحديث الأسد مع الأرنب .