تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والهواء في الإنسان ميوله ورغائبه ، فإذا تركت هواك ( صرت جديراً ) برسالة اللَّه . وما أحلى رسائل الخالق ! إنّها خالدة من أوّلها إلى آخرها « 1 » . إنّ خطَب الملوك تفنى ، كما يفنى سُلطانهم ، ويخلد مجدُ الأنبياء كما تخلد أقوالهم . ذلك لأنّ مجد الملوك من الهواء ، وأما مجد الأنبياء فمن مقام الكبرياء ! 1105 وأسماء الملوك تُرفع من الدراهم بعد موت هؤلاء ، وأما اسم أحمد فيظلّ يُطبع فوقها إلى الأبد . واسم أحمد هو اسم جميع الأنبياء ، فعندما يصل العدد إلى المائة تكون التسعون معنا « 2 » .

عود إلى بيان مكر الأرنب

لقد تلكأ الأرنب في الذهاب طويلًا ، وأخذ يدّرب نفسه على المكر الذي انتواه . فمضى على الطريق - بعد طول الإبطاء - ليهمس في أذن الأسد بسرّ أو سرّين . وكم من عوالم تصل إليها تجارة العقل ! وما أوسع المدى الذي تمتدّ إليه بحار الفكر !
هامش
( 1 ) حرفياً : من رأسها إلى قدمها . ( 2 ) لما كان محمد خاتم الأنبياء ، كان ذكره متضمناً ذكر الأنبياء الذين سبقوه ، فهو مثل العدد اللاحق يتضمن ما سبقه من الأعداد .