تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولماذا ربطت تلك القدم ؟ ومن يكسر قدمه في طريق الاجتهاد ، يصل إليه براق يمتطيه . لقد كان حامل الدين ، فأصبح محمولًا ، وكان قابلًا أمر اللَّه فأصبح مقبولًا ( عنده ) . 1075 كان - حتى ذلك الحين - يتلقى الأمر من الملك ، ثم أصبح حامل أمر الملك إلى الجيش . وحتى ذلك الحين كانت الكواكب تؤثر فيه « 1 » ، ثم أصبح - بعد ذلك - أميراً للكواكب . وإذا أُشكل الأمر عليك وأنت تتأمل هذه الحقائق ، فأنت في شكّ من قوله تعالى :
« انْشَقَّ الْقَمَرُ »
« 2 » . فجدّد إيمانك ( بحقّ ) لا بقول اللسان ، يا من أيقظت هواك في الخفاء ! فطالما كان الهوى متعشاً فلا انتعاش للإيمان ، فليس الهوى إلا قفل هذا الباب ! 1080 لقد أوّلت الكملة الكبر « 3 » ، وكان الأولى بك أن تؤوّل نفسك ، وتدع تأويل الذكر . إنّك تؤوّل القرآن على هواك ، ولذلك أصبح المعنى السَنيّ - بتأويلك - وضيعاً معوجاً .
هامش
( 1 ) كان كالبشر العاديين خاضعاً لتأثير الكواكب ، ولكنه بعد أن خلص من سجن المادة خلص من تأثيرها وارتفع إلى المكانة التي تجعله أميراً عليها . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة القمر « اقتربت الساعة وانشق القمر » . ( 54 : 1 ) . ومعنى ذلك ، إذا عددت هذه الأمور التي أحدثك عنها من قبيل المحال ، فأنت في شك من المعجزات . ( 3 ) الطاهرة ، النقية .