كيف غضب الأسد وزبحر لتأخر الأرنب في الحضور
فمن هذا القبيل ذلك الأرنب الذي ضرب الأسد ! فمتى كانت روحه على قدر جسمه ؟
لقد كان الأسد يقول في حدة وغضب : « إنّ عدوّي قد حجب عينيّ عن طريق السعي والاجتهاد .
لقد كبّلني مكر هؤلاء المجبرين ، كما أنّ سيفهم الخشيّ آلم جسمي .
فلن أصغى من بعدُ إلى هذا الهراء ، فما هو إلا صوت الشياطين والغيلان .
1095 فمزّ قهم أيّها القلب ، ولا تتوان ( في ذلك ) ! مزّق جلودهم ، فما هم إلا جلود ! وما الجلد ؟ إنّه الكلام المزوّق الذي لا دوام له ، كأنّه الفقاقيع فوق الماء ! فاعلم أنّ الكلام مثل الجلد ، والمعنى لبابهُ ، وأنّه مثل الصورة ، وأما المعنى فمثل الروح .
والجلد هو الذي يستُر عيب اللباب الفاسد ، كما أنّه يحرص على أن يغطيّ اللباب الطيّب .
وحينما يكون القلم هواء والدفتر ماء فسرعان ما يفنى كلّ ما تكتبه ! 1100 فهذا نقش على الماء ، فلو نشدت له الدوام ، عدت ( خائباً ) تعضّ يديك .