1060 والطريق يبدو مستوياً ، على حين تكمن فيه الحفر ، والأسماء ( كثيرة ) ولكنّها تفتقر إلى المعنى .
إنّ الألفاظ والأسماء مثل الحبائل ، واللفظ الحلو هو الرمل الذي يتشرب ماء عمرنا .
وهناك رمل واحد يتفجر منه الماء ، رمل نادر الوجود ، فانطلق وفتّش عنه .
ومن طلب الحكمة أصبح منبع الحكمة ، وفرغ من التحصيل وأسبابه .
فاللوح الحافظ ، يصبح - ( لطالب الحكمة ) - لوحاً محفوظاً ، وعقله يغدو ذا حظّ من الروح .
1065 إنّ العقل - ( في أول الأمر ) - يكون معلّماً للمرء ولكنّه - بعد ذلك - يصبح تلميذاً له .
العقل مثل جبريل ، يقول : « يا أحمد ! لو أنّني خطوت خطوة أخرى ، فسوف أحترق .
فدعني هنا ، وتقدّم وحدك ! إنّ هذا حدّي يا سلطان الروح ! » وكلّ من بقي - لتراخيه وكسله - بلا شكر ولا صبر ، فهو يعلم أنّه يسير في طريق الجبر .
وكل من اتخذ الجبر مذهباً ، أمرضه الجبر ، ولازمه حتى يودعه في قبره .
1070 ولقد قال الرسول : « إنّ من يتمارض يمرض حتى يموت كما ينطفئ السراج « 1 » .
فما الجبر ؟ إنّه ربط لعضو قدُ كسر ، أو وصل لعرق قد قطع « 2 » .
فإذا لم تكن قدمك قد كُسرتْ في تلك الطريق ، فمن تهزأ ؟
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله عليه السلام : « لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا » .
( 2 ) هنا يسخر من الجبر وهو ضد حرية الإرادة فيستخدم الكلمة لهذه المعاني التي اشتمل عليها البيت .