تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
995 وأنّ رزقه اليومي سيأتيه بدون عناء ، فلا تكون له حاجة بعد إلى مزيد من الطلب . فكل من كانت تقع عليه القرعة يوماً ، كان يقفز مسرعاً كالقرد نحو ذلك الأسد . وعندما جاء دورُ الأرنب ليتجرّع تلك الكأس ، صاح قائلًا : « أما من نهاية ألهذا الجور ؟ » .

كيف أنكر الوحوش على الأرنب تأخره في الذهاب إلى الأسد

فقالت له الوحوش : « إننّا كثيراً ما ضحّينا بأنفسنا من أجل العهد والوفاء . فلا تجلب لنا سوء السمعة أيّها العنيد ! وأَسرعْ بالذهاب ، حتى لا يضيق صدر الأسد » .

جواب الأرنب للوحوش

1000 فقال الأرنب : « أيّها الرفاق ! أمهلوني رويداً حتى تخلصوا بمكري من هذا البلاء ! فتجد أرواحُكمُ الأمانَ بمكري ، ويبقى ذلك الأمان ميراثاً في عقبكم . فكلّ نبيّ كان يدعو أمتّه - مثلما أدعوكم - حتى يخلِّصها . فهو الذي رأى في السماء طريق النجاة ، على حين ظلّ هذا الطريق