تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فهذه الصورة اللامعة ينقصها الروح ، فاذهب وفتِّش عن ذلك الجوهر النادر الوجود . إنّ أسود العالم كلها قد انخفضت رؤوسها ، عندما أمدّ اللَّه بعونه كلب أصحاب الكهف . وأيّ ضرر قد حاق به من شكله القبيح ، ما دامت روحُه قد أصبحت غارقة في بحر النور ؟ وليست الأقلام لوصف الصورة ، فليس في الكتب إلا صفات مثل « عالم » و « عادل » . 1025 ومثل تلك الصفات ليست إلا معاني مطلقة ، وإنّك لن تجدها في مكان ، لا أمامك ولا وراءك . إنّها صفات تَنفذ إلى الجسم من اللامكان ، ذلك لأنّ شمس الروح لا يسعها الفلك ! .

ذكر علم الأرنب ، وبيان فضيلة العلم ومنافعه

إنّ هذا الكلام لا نهاية له ، فتنبه وأصغ إلى قصة الأرنب . وبع أذنك الحماريّة ( الحسيّه ) واشتر أذناً أخرى ، فإنّ أذن الحمار لا تفهم هذا القول ! ثم اذهب ، وتأمل تلك الحيل الثعلبية التي لعبها الأرنب ، وانظر مكر الأرنب وخطته لاصطياد الأسد ! 1030 إنّ العلم خاتم ملك سليمان ، فالعالم كلّه صورة والعلم هو الروح . وبفضل العلم ، لم تبق لمخلوقات البحار ، ولا الجبال ، ولا الصحارى حيلة أمام الإنسان . فالنمر والأسد يرهبانه ، فهما أمامه مثل الفأر ! وتمساح النهر من