فهذه الصورة اللامعة ينقصها الروح ، فاذهب وفتِّش عن ذلك الجوهر النادر الوجود .
إنّ أسود العالم كلها قد انخفضت رؤوسها ، عندما أمدّ اللَّه بعونه كلب أصحاب الكهف .
وأيّ ضرر قد حاق به من شكله القبيح ، ما دامت روحُه قد أصبحت غارقة في بحر النور ؟
وليست الأقلام لوصف الصورة ، فليس في الكتب إلا صفات مثل « عالم » و « عادل » .
1025 ومثل تلك الصفات ليست إلا معاني مطلقة ، وإنّك لن تجدها في مكان ، لا أمامك ولا وراءك .
إنّها صفات تَنفذ إلى الجسم من اللامكان ، ذلك لأنّ شمس الروح لا يسعها الفلك ! .
ذكر علم الأرنب ، وبيان فضيلة العلم ومنافعه
إنّ هذا الكلام لا نهاية له ، فتنبه وأصغ إلى قصة الأرنب .
وبع أذنك الحماريّة ( الحسيّه ) واشتر أذناً أخرى ، فإنّ أذن الحمار لا تفهم هذا القول ! ثم اذهب ، وتأمل تلك الحيل الثعلبية التي لعبها الأرنب ، وانظر مكر الأرنب وخطته لاصطياد الأسد ! 1030 إنّ العلم خاتم ملك سليمان ، فالعالم كلّه صورة والعلم هو الروح .
وبفضل العلم ، لم تبق لمخلوقات البحار ، ولا الجبال ، ولا الصحارى حيلة أمام الإنسان .
فالنمر والأسد يرهبانه ، فهما أمامه مثل الفأر ! وتمساح النهر من