وفي اليوم التالي - ساعة الديوان واللقاء - قال الملك سليمان لعزرائيل :
965 أَنظرتَ بغضبٍ إلى ذلك المُسلم ، لكي يشرُدَ بعيداً عن درياره ؟ » .
فقال عزرائيل : « متى نظرتُ إليه بغضب ؟ إنني نظرتُ إليه متعجّباً عندما رأيته في الطريق ! فقد أمرني الحقّ أقبض اليوم روح ذلك الرجل في بلاد الهند .
فقلت متعجبّاً : لو أنّ لهذا الرجل مائةَ جناح ، فإنّ وصوله ( اليوم ) إلى الهند أمرُ بعيد » .
فلتقس أمور الدنيا على ذلك ، ولتقتحْ عينيك وتتأمل .
970 فمن نَفرُّ ؟ أمن أنفسنا ؟ إنّ هذا لهو المحال ! ومن نختبىء ؟ « 1 » أمن اللَّه ؟ ذلك عين الوبال !
الأسد يعود لترجيح الجهد على التوكّل ، ويبيّن فوائد الجهد
فقال الأسد : « نعم ! ولكن أنظروا أيضاً إلى الجهود التي بذلها الأنبياء والمؤمنون ! لقد بارك اللَّه تعالى جهودهم ، وما لا قوه ( فيها ) من جفاء وحرّ وبرد .
فجاءت تدابير همُ في جملة الأحوال لطيفة ، وكلّ ما جاء من لطيف فهو لطيف .
لقد صادت شباكُهم طائرَ الفلك ، وتحققت لهم الزيادة في كل ما كان ينقصهم .
975 فاجتهد أيها السيّد ما استطعت في اتباع طريق الأنبياء والأولياء .
هامش
( 1 ) آثرنا ترجمة برباييم ( من ربودن ) على هذا النحو ، فالاختفاء أحد معانيها .