بالجبر هنا فإنّه طمع ساذج .
إنّ لك ساقين ، فكيف تجعل من نفسك إنساناً أعرج ؟ . وإن لك يدين ، فكيف تخفي أصابعك ؟
فالسيّد عندما يضع الفأس في يده عبده ، يتضح مرادهُ دون حاجة إلى القول .
فاليدُ مثل الفأس ، إشارة منه إلينا ( لنسعى ) ، والتفكر في العقبى عباراتُه ( الموجّهةُ إلينا ) .
فإنْ جعلت إشاراته في قلبك ، ضحيت بروحك من أجل تحقيق ما أشار به .
935 فإشاراته تمنحك الأسرار ، وتضع عنك وزرك ، وترفع قدرك . « 1 » وإنّ حمل ( أمانته ) ليجعلنّك محمولًا إلى عليّين ، وإن تقبّل ( أوامره ) ليجعلنّك مقبولًا عنده .
وإذا قبلت أمره أصبحت ناطفاً ( بأمره ) ، وإن كنت تبغي الوصل أصبحت واصلًا من بعد ذلك ( القبول ) .
إن السعي لشكر نعمته لهو القدرة ( والاختيار ) ، وأما إنكار النعمة فهو الجبر .
فشكرك على القدرة ، يزيد من قدرتك ( وحرية إرادتك ) ، وأما الجبر فيُخرج تلك النعمة من يديك .
940 واعتقادك الجبر مثل النوم في الطريق ، فلا تنم ! وكن يقظاً حتى ترى الباب والصرح ! حذار أيها الجبرّي الذي لا يعتبر ! لا تنم إلا تحت هذه الشجرة المثرة !
هامش
( 1 ) الشطر الأول من هذا البيت كما ورد في طبعة نيكولسون هو :
« بس اشارتهاى أسرارت دهد » ! وترجمته : « وإنه ليعطيك الكثير من علائم الأسرار » .
ولكنا فضَّلنا على هذا نصَّ الشطر كما ورد في المنهج القوي .
« پس إشارتهاش أسرارت دهد » .