تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بالجبر هنا فإنّه طمع ساذج . إنّ لك ساقين ، فكيف تجعل من نفسك إنساناً أعرج ؟ . وإن لك يدين ، فكيف تخفي أصابعك ؟ فالسيّد عندما يضع الفأس في يده عبده ، يتضح مرادهُ دون حاجة إلى القول . فاليدُ مثل الفأس ، إشارة منه إلينا ( لنسعى ) ، والتفكر في العقبى عباراتُه ( الموجّهةُ إلينا ) . فإنْ جعلت إشاراته في قلبك ، ضحيت بروحك من أجل تحقيق ما أشار به . 935 فإشاراته تمنحك الأسرار ، وتضع عنك وزرك ، وترفع قدرك . « 1 » وإنّ حمل ( أمانته ) ليجعلنّك محمولًا إلى عليّين ، وإن تقبّل ( أوامره ) ليجعلنّك مقبولًا عنده . وإذا قبلت أمره أصبحت ناطفاً ( بأمره ) ، وإن كنت تبغي الوصل أصبحت واصلًا من بعد ذلك ( القبول ) . إن السعي لشكر نعمته لهو القدرة ( والاختيار ) ، وأما إنكار النعمة فهو الجبر . فشكرك على القدرة ، يزيد من قدرتك ( وحرية إرادتك ) ، وأما الجبر فيُخرج تلك النعمة من يديك . 940 واعتقادك الجبر مثل النوم في الطريق ، فلا تنم ! وكن يقظاً حتى ترى الباب والصرح ! حذار أيها الجبرّي الذي لا يعتبر ! لا تنم إلا تحت هذه الشجرة المثرة !
هامش
( 1 ) الشطر الأول من هذا البيت كما ورد في طبعة نيكولسون هو : « بس اشارتهاى أسرارت دهد » ! وترجمته : « وإنه ليعطيك الكثير من علائم الأسرار » . ولكنا فضَّلنا على هذا نصَّ الشطر كما ورد في المنهج القوي . « پس إشارتهاش أسرارت دهد » .