تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

قصة الريح التي أهلكت قوم عاد في عهد هود

لقد رسم هود حول المؤمنين خطاً ، وكانت الريح ترقّ عندما تصل إلى هذا الخطّ . 855 وأما جملة الخارجين عن هذا الخطّ ، فكانت الريح تمزقهم إرباً في الهواء . وهكذا كان شيبان الراعي ، يرسم خطاً حول قطيعه . وذلك حينما كان يذهب للصلاة يوم الجمعة ، حتى لا يجيء الذئب فيغير عليه . فما كان ذئب يدخل تلك الدائرة ( المرسومة ) ، ولا كان حمل يخرج منها ! فكانت دائرةُ رجل اللَّه قيداً لريح الحرص عند الذئب ، وعند الحمل . 860 وهكذا تكون ريح الأجل مع العارفين ، إنها رقيقة طيبة كنسيم البستان « 1 » . إنّ النار لم تنشب أنيابها في إبراهيم . وكيف كانت تنهشه وهو الذي اختارة الحقّ ؟ إنّ نار الشهوة لم تُصب أهل الدين ، ولكنها هبطت بمن عداهم إلى قاع الثرى .
هامش
( 1 ) فضلنا قراءة الشطر الثاني من هذا البيت : « نرم وخوش همچون نسيم بوستان » ، وهي التي وردت في النص الفارسي من المنهج القوي على قراءة نيكلسون : « نرم وخوش همچون نسيم يوسفان » .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 153 | جلال الدين الرومي