ثم تأتينا مكافاةُ المقال * ضعْف ذاك رحمةً من ذي الجلال
885 ثم يلجينا إلى أمثالها * كي ينال العبدُ مما نالها .
هكذا تعرجْ وتنزلْ دائماً * ذا فلا زلت عليه قائما
وتفسير ذلك « 1 » : إنّ هذا الجذب يجيء من ذلك الجانب الذي وقع فيه الشراب .
فكلّ قوم يتّجهون بأعينهم إلى ذلك الجانب ، الذي تحققت لهم فيه - ذات يوم - إحدى اللذّات .
ومن اليقين أن ذوق كلّ جنس يكون من جنسه ، وكذلك يكون ذوق الجزء من كله ، فتأمل ! 890 الا ما كان من الأجناس قابلًا الاتّحاد بغيره ، فإنّه ، عندما يتحد بالغير ، يصبح من جنسه .
ومثال ذلك الماء والخبز ، لم يكونا من جنسنا ، فصارا من جنسنا وزادا في كياننا ! فالماء والخبز ليست لهما صورتنا الجنسية ، ومع هذا ، فلتعدّهما من جنسنا باعتبار مآلهما آخر الأمر ! وإذا كان لنا ميل لغير جنسنا فلعلّ ذلك لأنّه يشبه جنسنا .
وكلّ مشابهة ( ظاهرَّية ) تكون عارية « 2 » ، والعارية لا تبقى في عاقبة الأمر .
895 فالطير مهما أعجبها الصفير ، تفزع وتفرّ ، أنّ لم تجد ( صاحبه ) من جنسها .
هامش
( 1 ) حرفياً : والمعنى بالفارسية . . . . .
( 2 ) العارية هنا الشيء المستعار والمراد أنّ كل مشابهة ظاهرية ليس لها حقيقة ثابتة ولا وجود ثابت .