لقد كنت أسخر منك لجهلي ، وإني أنا المنسوبُ للسخرية ، الجدير بها » .
815 إنّ اللَّه - لو أراد أن يمزّق ستر إنسان - جعله يميل إلى الطعن في أهل الطهر .
وإنْ أراد أن يستر عيب إنسان ، وقاه الخوض فيما يقترفه أهل العيب .
وإن شاء أن يعاوننا جعلنا نميل إلى الحزن والشجى .
فما أهناً العين التي تبكي من أجله ، وما أسعد القلب الذي يحترق في سبيله .
وكل بكاء عاقبتُه الضحك ، والبصير بالعواقب عبد مبارك .
820 فأينما وُجد الماء الجاري وُجدت الخضرة ، وحيثما وُجد الدمع المنهمر وجدت الرحمة .
فكنْ مثل الساقية باكياً مبتل العينين حتى تنبت الخضرةُ في رحاب روحك .
وإن أردت الدموع ، فرفقاً بمن تفيض منه الدموع . وإن أردت الرحمة ، فارحم الضعفاء .
كيف عاتب ملك اليهود النار
لقد اتجه الملك إلى النار وقال : « أيتها الحادة الطبع ! أين طبعك الذي من شأنه أن يحرق الدنيا ؟
كيف لا تحرقين ؟ وأين خصائصك ؟ أم هل انعكست نيّتك ( لسوء ) طالعنا ؟
825 إنك لا ترحمين عابدك ، فكيف نجا منك من لا يعبدك ؟