تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لقد كنت أسخر منك لجهلي ، وإني أنا المنسوبُ للسخرية ، الجدير بها » . 815 إنّ اللَّه - لو أراد أن يمزّق ستر إنسان - جعله يميل إلى الطعن في أهل الطهر . وإنْ أراد أن يستر عيب إنسان ، وقاه الخوض فيما يقترفه أهل العيب . وإن شاء أن يعاوننا جعلنا نميل إلى الحزن والشجى . فما أهناً العين التي تبكي من أجله ، وما أسعد القلب الذي يحترق في سبيله . وكل بكاء عاقبتُه الضحك ، والبصير بالعواقب عبد مبارك . 820 فأينما وُجد الماء الجاري وُجدت الخضرة ، وحيثما وُجد الدمع المنهمر وجدت الرحمة . فكنْ مثل الساقية باكياً مبتل العينين حتى تنبت الخضرةُ في رحاب روحك . وإن أردت الدموع ، فرفقاً بمن تفيض منه الدموع . وإن أردت الرحمة ، فارحم الضعفاء .

كيف عاتب ملك اليهود النار

لقد اتجه الملك إلى النار وقال : « أيتها الحادة الطبع ! أين طبعك الذي من شأنه أن يحرق الدنيا ؟ كيف لا تحرقين ؟ وأين خصائصك ؟ أم هل انعكست نيّتك ( لسوء ) طالعنا ؟ 825 إنك لا ترحمين عابدك ، فكيف نجا منك من لا يعبدك ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 150 | جلال الدين الرومي