تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وعندما ولُدت ، خلصت من حبس ضيّق إلى عالم طيِّب الهواء جميل الألوان ! وإنني الآن أرى العالم مثل الرحم ، بعد إذ رأيتُ أصبحت النار هذه السكينة . لقد رأيت أصبحت هذه النار عالماً أصبحت كلّ ذرة منه نفَسُ عيسى ( الذي يهب الحياة ) . 795 رأيت عالماً صورته العدم ، وجوهره الوجود ، وعالم الدنيا ظاهره الوجود ، ولكنّه لا ثبات له . تعالي يا أميّ بحقّ الأموته ، وانظري كيف أنّ هذه النار لا نارّية فيها ! أقبلي يا أميّ فقد أقبلت السعادة ، أقبلي يا أميّ ولا تدعي الحظّ يُفلت من يديك ! لقد رأيت قدرة ذلك الكلب ( ملك اليهود ) ، فتعالي وانظري قدرة لطف اللَّه . إنَّني أسحب قدمك إلى هنا رحمة بك ، وإلا فإني أصبحت طرب ( يصرفني ) عن العناية بك . 800 أقبلي ، وادعي الآخرين ( للحضور ) معك ، فإنّ الملك الحقّ قد أقام في النار الخُوان . بل أَقبلوا أيها المؤمنون جميعاً ، فكلّ شيء سوى هذه العذوبة عذاب ! أَقبلوا جميعاً مثل الفَراش ! أقبلوا إلى ذلك الحظّ ، فهنا مائة ربيع ! » . كان الطفل يصيح على تلك الوتيرة وسط الجمع ، فامتلأت قلوب الناس رهبةً وخوفاً .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 148 | جلال الدين الرومي