فأخذ الخلق من رجال ونساء - بدون وعي منهم - يلقون بأنفسهم في النار .
805 لم يكن هناك مُوكَلّ ( يدفعهم ) ولا جذبُ ( إلى النار ) .
وإنما هو عشق الحبيب ، ذلك الذي يجعل كلّ مرّ حلو المذاق .
حتى أخذ أعوان الملك يمنعون الخلق ( قائلين ) : « لا تُلقوا بأنفسكم في النار ! » .
واسودّ من الخجل وجه ذلك اليهوديّ ، واعتراه من جرّاء ذلك الندمُ ، واعتلال القلب .
فقد أصبح الخلق بالإيمان أكثر عشقاً ، وصار عزمُهم على إفناء الجسم أكثر صدقاً ! فشكراً للَّه وحمداً ، فإنّ الشيطان قد وقع حبائل مكره ، ورأى ذلك اللعين نفسه وقد اسودّ وجهُه .
810 لقد تَجمَّع فوق وجه ذلك الشيطان الخسيس كلّ ما كان يمسحه على وجوه الناس ( من عار ) .
وسرعان ما التأم كلّ ما مزقه من ثياب الخلق ، وأما هو فتشققت ثيابه « 1 » .
كيف التوى فم الرجل الذي ذكر محمداً عليه السلام بسخر واستهزاء
لقد لوى فمه وذكر اسم محمد ساخراً ، فبقى فمه معوجاً ! فعاد وقال : « يا محمد ! اعف عني ، يا من ملكت ألطاف العلم اللدنيّ !
هامش
( 1 ) أي سرعان ما سلم الخلق مما أحلقه بهم من فضائح وأما هو فافتضح أمره .