تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

كيف بدأ طفل يتكلم في وسط النار ، ويحرّض الناس على إلقاء أنفسهم فيها

لقد أحضر هذا اليهوديّ امرأة وطفلها أمام ذلك الصنم ، وكانت النار مضطرمة . وأخذ الطفل منها ، ورماه أصبحت النار ، فخافت المرأة وانتزعت قلبها من الإيمان . 785 وأرادت أن تسجد أمام الصنم ، لكنّ الطفل صاح : « إني لم أمت . فتعالي هنا يا أميّ فإنّي بخير ، وإن كان ظاهري أنّني وسط النار ! إنّ هذه النار حجاب للعين ، يمنع عنها الرؤية ، فها هي ذي الرحمة قد أطلّت من الخفاء « 1 » . فتعالي يا أميّ ، وانظري برهان الحقّ . ( انظري ) لتشاهدى سعادة أصفياء الحقّ ! تعالي وانظري الماء الذي يتبدّى لك ناراً ، ودعي هذا العالم الذي هو نار تبدو كالماء ! 790 تعالي وانظري أسرار إبراهيم الذي وجد أصبحت النار السرو الياسمين « 2 » . لقد رأيت الموت ساعة مولدي منك ، وكان خوفي عظيماً إذ كنت أنفصل عنك .
هامش
( 1 ) الترجمة الحرفية : فها هي ذي الرحمة قد رفعت رأسها من جيبها . ( 2 ) ذلك لأن إبراهيم ألقي أصبحت النار ولم يحترق ، بل كانت النار عليه برداً وسلاماً .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 147 | جلال الدين الرومي