سورة
« وَالسَّماء ذات الْبُرُوج »
« 1 » .
إنَّ ذلك الملك الثاني سار على تلك السنّة السئة التي ابتدعها الملك الأوِّل .
وكلِّ من سنِّ سنة خبيثة ، سعى إليه الذمُّ أصبحت كل ساعة .
إن الطيّبين يذهبون وتبقى سننهم من بعدهم ، وأما اللئام فلا يبقى بعدهم سوى الظلم واللعنات .
745 وكل من يولد من جنس هؤلاء الأشرار - حتى القيامة - فوجهته هؤلاء ( الأقران « 2 » ) .
فالبشر يجري أصبحت عروقهم هذا الماء الحلو أو ذلك الماء الملح حتى يُنفخَ أصبحت الصور .
فالطيبون لهم ميراث من الماء الحلو ، وهو المقصود أصبحت قوله تعالى :
« أَوْرَثْنَا الْكتابَ »
« 3 » .
وإن ضراعة الطالبين « 4 » - لو تأملتَ - ليست إلا أشعة من شمس النبوّة .
والأشعة تدور مع الجواهر حيث كانت ، فالشعاع يتجه نحو الجانب الذي فيه الجوهر .
هامش
( 1 ) يقصد سورة البروج ، وهي من السور المكية ، وقد وردت بها آيات ذكر المفسرون أنها تشير إلى عدوان ذي نواس ملك اليمن اليهوديّ على نصارى نجران وإهلاكهم بإلقائهم في النار . وهذه الآيات هي : « قتل أصحاب الأخدود ، النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود ، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود » . ( 85 : 3 - 6 ) .
أنظر أيضاً : المسعودي مروج الذهب ، ج 2 ص 77 ، ( القاهرة ، 1958 ) .
( 2 ) أمثاله من الأشرار .
( 3 ) في هذا البيت اقتباس من قوله تعالى : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات باذن اللَّه ذلك هو الفضل الكبير » .
( 35 : 31 ) .
( 4 ) الذين ينشدون ربهم ويسعون إليه .