كيف تنازع الأمراء على ولاية العهد
لقد جاء أمير من هؤلاء الأمراء وتقدم إلى أولئك القوم الأوفياء .
وقال : « انظروا ! إنني خليفة هذا الرجل ! إنني نائب عيسى في هذا الزمان ! انظروا إلى هذا الطومار ، فهو برهاني على أنّ هذه النيابة هي لي من بعده » .
وجاء أمير آخر من الكمين ، فكان ادعاؤه الخلافة على ذلك الوجه نفسه .
700 فهو أيضا قد أخرج من تحت إبطه طومارا ، فثار بينهما غضب اليهود .
وتوالى الأمراء الآخرون فامتشقوا السيوف الملتمعة ، فكان كلّ يحمل في يده سيفاً وطوماراً ! ودبّ الصراع بينهم جميعاً كأنّهم أفيالُ سكرى .
فقتُل الآلاف من رجال النصارى ، وكانت هناك تلالُ من رؤوس القتلى ! وجرت الدماء ذات اليمين وذات الشمال كأنها السيل ، وارتفعت في الهواء جبال من غبار تلك الحرب ! 705 إنّ بذور الفتنة التي كان الوزير قد غرسها أصبحت أفةً ( تحصد ) رؤوسهم .