تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وأعطى كلّ أمير طوماراً . وكان مراده أن يوقع الفرقة بينهم . 660 وكانت هذه الطوامير جميعاً مختلفة كاختلاف الحروف ، من الألف إلى الياء . فكان حكم كلّ طومار ضدّ حكم الآخر ، وقد بيّنا من قبلُ ذلك التناقض .

كيف قتل الوزير نفسه في الخلوة

وبعد ذلك أغلق الوزير بابه أربعين يوماً أُخرى ، ثم قتل نفسه ، وخلص من وجوده . وحينما علم الناس بموته ، قامت القيامة أمام قبره . فتجمع على قبره الكثيرون من الناس ، وكانوا يقتلعون شعرهم ويمزّقون ثيابهم حزناً عليه . 665 ولم يكن هناك - سوى اللَّه - من يدري عدد هؤلاء الخلق ، من عرب وروم ، وأتراك وأكراد . لقد وضعوا تراب قبره على رؤوسهم ، ورأوا في حزنهم عليه شفاء لأرواحهم ! وظلّ هؤلاء الناس على قبره شهراً ، جرت فيه من عيونهم الدموع الدامية .

كيف طلبت أمّة عيسى إلى الأمراء أن يبيّنوا مَنْ منهم وليُّ العهد .

وبعد شهر قال الناس : « أيها الكبراء ، مَنْ من الأمراء عُيِّن مكانه ؟