وأعطى كلّ أمير طوماراً . وكان مراده أن يوقع الفرقة بينهم .
660 وكانت هذه الطوامير جميعاً مختلفة كاختلاف الحروف ، من الألف إلى الياء .
فكان حكم كلّ طومار ضدّ حكم الآخر ، وقد بيّنا من قبلُ ذلك التناقض .
كيف قتل الوزير نفسه في الخلوة
وبعد ذلك أغلق الوزير بابه أربعين يوماً أُخرى ، ثم قتل نفسه ، وخلص من وجوده .
وحينما علم الناس بموته ، قامت القيامة أمام قبره .
فتجمع على قبره الكثيرون من الناس ، وكانوا يقتلعون شعرهم ويمزّقون ثيابهم حزناً عليه .
665 ولم يكن هناك - سوى اللَّه - من يدري عدد هؤلاء الخلق ، من عرب وروم ، وأتراك وأكراد .
لقد وضعوا تراب قبره على رؤوسهم ، ورأوا في حزنهم عليه شفاء لأرواحهم ! وظلّ هؤلاء الناس على قبره شهراً ، جرت فيه من عيونهم الدموع الدامية .
كيف طلبت أمّة عيسى إلى الأمراء أن يبيّنوا مَنْ منهم وليُّ العهد .
وبعد شهر قال الناس : « أيها الكبراء ، مَنْ من الأمراء عُيِّن مكانه ؟