تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
إن اتحاد الحبيب بالأحباء جميل ، فتَشبّثْ بقدم المعنى ، فإن الصورة عنيدة قوّية . واصهر تلك الصورة العنيدة ، وجاهد ( في سبيل ذلك ) حتى ترى الوحدانية تحتها كالكنز ! وإن أنت لم تصهرها ، صهرتها لك عنايةُ من فؤادي له عبدو مولى . 685 إنه ليُظهر للقلوب ذاته ، ويحيك للدرويش خرقته . لقد كنا منبسطين ، وكنا جميعاً جوهراً واحداً ولم تكن لنا في تلك الناحية رؤوس ولا أقدام . لقد كنا جوهراً واحداً كالشمس ، وكنا كالماء لا عُقَد فينا ، ولنا الصفاء ! وعندما حلّ في الصورة ذلك النور الطيّب ، صار متعدداً كظلال إفريز القلعة ! فحطِّمْ ذلك الإفريز بالمنجنيق ، حتى يزول الفرق بين أفراد ذلك الفريق . 690 ولولا تحرُّجى حتى لا ينزلق خاطرُ ( ضعيف ) لساقني الجدل إلى شرح ذلك « 1 » . فهذه الأفكار العميقة كالسيف الفولاذي ، الحادّ ، فإن لم يكن لديك درع « 2 » فسارع إلى الهرب . ولا تُواجه ذلك الصارم الفصّال بدون درع ، فإنّ السيف لا يَستحي من القطع ! ولهذا السبب ، أودعتُ سيفي غمده ، حتى لا يَقرأ قولي - على غير وجهه - مَن لا يحسن القراءة . فلنَعُدْ الآن إلى القصة لكنملها ، وإلى وفاء هذا الجمع من الصلحاء . 695 الذين قاموا من بعد وفاة ذلك الرئيس ، فطلبوا نائباً يقوم مقامه .
هامش
( 1 ) ولولا خوفي من أن يسيء خاطرُ ضعيفُ فهم قولي لأطلتُ في شرح تلك المسائل . ( 2 ) إن لم يكن لك من إيمانك درع يقيك فسارع إلى الهرب .