تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
حتى لا أحترق كالحطب ، من العناء العطب ، تحت الفلك الناريّ « 1 » . ولسوف أجلس بعد ذلك إلى جوار عيسى في أعالي السماء الرابعة .

كيف عهد الوزير بولاية عهده إلى كل أمير على انفراد

650 وبعد ذلك دعا الأمراء واحداً واحداً ، وتحدث مع كلّ منهم على انفراد . وقال لكل منهم : « إنك النائب الحق للدين العيسويّ ! إنّك خليفتي ! وهؤلاء الأمراء الآخرون ، أتباعك ! إن عيسى قد جعلهم جميعاً أشياعاً لك ! فكلّ أمير خرج عن طاعتك فاقتله ، أو اجعله أسيراً ! ولكن لا تعلن هذا ، ما دمت أنا حيّاً ، ولا تطلب تلك الرياسة قبل موتي . 655 ولا تُذع ذلك السرِّ ما دمتُ على قيد الحياة ، ولا تطالب بالملك والسيطرة . وإليك هذا الطومار ، وأحكام السميح ، فأفصح بقراءتها واحداً واحداً على أتباعه » . وهكذا قال لكلّ أمير على انفراد : « إنه لا راعي سواك لدين اللَّه » . وجعل كلًا منهم عزيراً وقال لكلّ واحد منهم ما قاله للآخر .
هامش
( 1 ) السماء الرابعة مقر عيسى ، وهي أيضاً فلك الشمس ، فبصعوده إليها يخلص من العيش تحت فلكها الناريّ .