تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إنه الكيماويُّ الحقّ ! فما الكيمياء ( بجانب كيميائه ) ؟ وهو مانح المعجزاته ، فما السحر ( بجانب معجزاته ) ؟ وهذا الثناء منّي هو تركُ للثناء ! فهو دليل على وجودي ( المنفصل ) ، ومثل هذا الوجود خطأ . فأمام وجوده لا بد أن يكون ( كل شيء عدما ) فما الوجود أمامه ؟ إن أعمى تعس كئيب اللون ! « 1 » . فلو لم يكن أعمى لانصر أمامه ، ولأدرك حرارة تلك الشمس ( الإلهية ) . 520 ولو لم يكن أزرق اللون في ثياب الحداد ، لما كان ذلك الجانب منه يبقى جامداً كالثلج .

بيان خسارة الوزير في هذا المكر

إنّ هذا الوزير كان جاهلًا غافلًا مثل الملك ، فكان يوجّه ضرباته نحو القديم الذي لا خلاص منه . نحو هذا الإله ، الذي له من القدرة ، ما يجعله يخلق بنفخة منه مائة عالم كعالمنا ! فهو يُظهر لعينك مائة عالم كعالمنا ، حينما يجعل تلك العين مبصرة بنوره . فإذا كان هذا العالم يبدو أمامك عظيماً لا أول له ولا آخر « 2 » ،
هامش
( 1 ) حرفياً : أزرق اللون . ( 2 ) ترجمنا كلمة « بيبن » بعبارة لا أول له ولا آخر ومعناها الأصلي لا قاع له ولا قرار .