إنه الكيماويُّ الحقّ ! فما الكيمياء ( بجانب كيميائه ) ؟
وهو مانح المعجزاته ، فما السحر ( بجانب معجزاته ) ؟
وهذا الثناء منّي هو تركُ للثناء ! فهو دليل على وجودي ( المنفصل ) ، ومثل هذا الوجود خطأ .
فأمام وجوده لا بد أن يكون ( كل شيء عدما ) فما الوجود أمامه ؟ إن أعمى تعس كئيب اللون ! « 1 » .
فلو لم يكن أعمى لانصر أمامه ، ولأدرك حرارة تلك الشمس ( الإلهية ) .
520 ولو لم يكن أزرق اللون في ثياب الحداد ، لما كان ذلك الجانب منه يبقى جامداً كالثلج .
بيان خسارة الوزير في هذا المكر
إنّ هذا الوزير كان جاهلًا غافلًا مثل الملك ، فكان يوجّه ضرباته نحو القديم الذي لا خلاص منه .
نحو هذا الإله ، الذي له من القدرة ، ما يجعله يخلق بنفخة منه مائة عالم كعالمنا ! فهو يُظهر لعينك مائة عالم كعالمنا ، حينما يجعل تلك العين مبصرة بنوره .
فإذا كان هذا العالم يبدو أمامك عظيماً لا أول له ولا آخر « 2 » ،
هامش
( 1 ) حرفياً : أزرق اللون .
( 2 ) ترجمنا كلمة « بيبن » بعبارة لا أول له ولا آخر ومعناها الأصلي لا قاع له ولا قرار .