اعتزازه بروحه .
ولو كان السير في طريق الحق يسيراً ، لكان كلُ يهودي ومحبوسى عارفاً باللَّه » .
485 وفي طومار قال : « إنّ ( الطريق ) الميسّر هو الذي تكون فيه حياة للقلب وغذاء للروح .
فكل ما يوافق طباعنا الحسيّة - عندما يمضي - لا يترك محصولًا ولا ثمرة ، شأن الأرض المالحة .
وليس لذلك من حاصل سوى الندم ، ولا يجيء بيعه بشيء سوى الخسارة .
وكل ما لم يكن مُيسّر العاقبة فاسمه إذن يكون معسّر العاقبة » .
فتعلمّ ( كيف تميز بين ) المُيَسّر والمُعَسَّر ، وتأمل في عاقبة الأمر جمال كل منهما ! » .
490 وفي طومار قال : « اطلب مرشداً ، فلن يتحقق لك إدارك العاقبة بما لك من حسب .
فجميع أنواع الملل رأت العاقبة ( على هواها ) ، فلا جرم أن أصبح أتباعها أسارى الزلل .
وليس إدراك العاقبة ( يسيراً ) كإدارة نول يدويّ ، وإلا فكيف وقع الخلاف بين الأديان ؟ » .
وفي طومار قال : « إنّك أنت المرشد لأنك تعرف المرشد ! فكن رجلًا ولا تكن مُسُخّراً لغيرك من الرجال ، وامض ، وكن رابط الجأش ، وتخلصَّ من حيرتك » .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 119
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٩