495 وفي طومار قال : « إنّ تلك الكثرة التي نراها شيء واحد ، وكلّ من رآها شيئين فهو رجل صغير أحول » .
وفي طومار قال : « كيف تكون المائة واحدا ؟ إنّ من يتصور ذلك ليس إلا مجنوناً » .
فكل قول قاله ، كان مناقضاً لأقواله الأخرى ! وكيف تتفق ( هذه الأقول ) ؟ أيكون السم والسكرّ شيئاً واحداً ؟
فإنْ أنت لم تكن قد انتهيت من التمييز بين السمّ والسكرّ ، فكيف تستطيع أنْ تتنسم عبير التفرد والوحدانية ؟
وهكذا كتب ذلك العدوّ لدين عيسى اثني عشر دفتراً من هذا النوع ، على تلك الوتيرة .
بيان أن هذا الخلاف إنما هو صورة السير وليس في حقيقة الطريق
500 إنّه لم يكن مدركاً لوحدة اللون عند عيسى ، ولم يكن يميل إلى ذلك المزاج ( اللونيّ ) الذي احتواه وعاؤه .
فمن ذلك الوعاء الصافي صُبغ ثوب ذو مائة لون ، فصار ذا لون واحد متجانس ، كأنه الضياء « 1 » ! .
وليست هذه الوحدة اللونية من النوع الذي يجلب الملال ، بل هي على مثال السمك وهو في الماء الزلال .
ومع أن الأرض اليابسة تشتمل على آلاف من الألوان ، فإن ألاسماك
هامش
( 1 ) الضوء يمكن تحليله إلى ألوان عديدة ومع ذلك يبدو لوناً واحداً .