وفي طومار قال : « لا تنظر إلى عجزك ! إنّ هذا العجز كفران بالنعمة ، فاحذره ! وانظر إلى قدرتك ، فإنّ هذه القدرة من اللَّه ، وهي نعمة منه جلّ شأنه » .
وفي طومار قال : « دعك من هاتين الصفتين ( القدرة والعجز ) فكلّ ما أتسمع له البصر فإنّه وثن » .
475 وفي طومار قال : « لا تطفئ شموع الإبصار ، فإنّ البصر هو الشمع الذي ( ينير الطريق ) للتأمل الباطنيّ .
وإذا أنت تركت النظر ، وتركت الخيال ، كنت كمن أطفأ في منتصف الليل شمع الوصال » .
وفي طومار قال : « لا تخفْ وأَطفىء هذا البصر ، تَلق عوضاً عنه مائة ألف من المشاهد ! فأنت بإطفائك شَموع البصر تقوّي شموع روحك وتصبح ليلاك - لا صطبارك عنها - مجنونة بك .
فكل من ترك الدنيا زُهداً فيها ، أقبلت عليه الدنيا رويداً رويداً » .
480 وفي طومار قال : « إنّ ما وهبك إياه الحق جعلك تجد مذاقه حلواً عندما أوجده لك .
لقد يَسّر لك ما أعطاك فخذه ، وأنعم به ولا تُلق بنفسك إلى الآلام ! » وفي طومار قال : « دع عنك كلّ ما يتصل بنفسك ، فإنّ قبولك طبع نفسك أمر لا يجوز وشر .
فهناك طرق مختلفة أصبح من اليسير طرقُها ، وكلُ غدا يعتزّ بملته
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 118
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٨