فإذا اشتمّ المرء الأرجَ ، ولم يقم بالشكر عليه ، كان ذلك منه كفراً بالنعمة ، وصار كمن أكل أنفه .
فكُنْ شاكراً ، وكُنْ للشاكرين عبداً ، وكن في حضرتهم كالميت ولا تُبد حراكاً .
ولا تجعل ذخيرتك من قطع الطريق كما فعل الوزير ، ولا تصرف الخلق عن الصلاة .
445 إنّ ذلك الوزير الكافر صار ناصحاً في الدين ، فكان من مكره أن وضع الثوم في اللوزينج .
كيف فهم حذاق النصارى مكر الوزير
لقد كان كلّ صاحب ذوق يجد في قول هذا الوزير لذة مقترنة بالمرارة .
كان يقول كلاماً لطيفاً ممتزجاً بكلام خبيث ، فقد صبّ السم في شراب الورد .
كان في الظاهر يدعو الأرواح إلى الجدّ في السير على الطريق ، ولكنه كان يعود فيحثها على التراخي .
وهكذا ظاهر الفضّة ، فهو إن كان أبيض جديداً إلا أنه يلوّث بالسواد اليد والثياب .
450 والنار ترى وجهها أحمر من الشرر ، ومع ذلك ، فانظر كيف ينشأ السواد من فعلها .
والبرق يبدو نوراً لمن نظر ، مع أنّ من طبيعته أن يخطف البصر .