تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فإذا اشتمّ المرء الأرجَ ، ولم يقم بالشكر عليه ، كان ذلك منه كفراً بالنعمة ، وصار كمن أكل أنفه . فكُنْ شاكراً ، وكُنْ للشاكرين عبداً ، وكن في حضرتهم كالميت ولا تُبد حراكاً . ولا تجعل ذخيرتك من قطع الطريق كما فعل الوزير ، ولا تصرف الخلق عن الصلاة . 445 إنّ ذلك الوزير الكافر صار ناصحاً في الدين ، فكان من مكره أن وضع الثوم في اللوزينج .

كيف فهم حذاق النصارى مكر الوزير

لقد كان كلّ صاحب ذوق يجد في قول هذا الوزير لذة مقترنة بالمرارة . كان يقول كلاماً لطيفاً ممتزجاً بكلام خبيث ، فقد صبّ السم في شراب الورد . كان في الظاهر يدعو الأرواح إلى الجدّ في السير على الطريق ، ولكنه كان يعود فيحثها على التراخي . وهكذا ظاهر الفضّة ، فهو إن كان أبيض جديداً إلا أنه يلوّث بالسواد اليد والثياب . 450 والنار ترى وجهها أحمر من الشرر ، ومع ذلك ، فانظر كيف ينشأ السواد من فعلها . والبرق يبدو نوراً لمن نظر ، مع أنّ من طبيعته أن يخطف البصر .