وليس ظلّ اللَّه سوى عبد اللَّه الذي يكون ميتاً بالنسبة لهذا العالم ، حيّاً باللَّه .
فسارعْ إلى التعلّق بذيله - من غير أنْ يخامرك في ذلك ريب - حتى تنجو في آخر الزمان .
425 والظلّ في قوله تعالى :
« كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ »
« 1 » صورة أولياء اللَّه ، وهذه هي الدليل المنبىء عن نور شمس اللَّه .
فلا تمش في ذلك الوادي من غير أن يرشدك هذا الدليل ، وقل
« لا أُحبُّ الْآفلينَ »
« 2 » مثلما قال الخليل .
دع الظلّ واقصد الشمس ، وتعلّق بذيل شمس تبريز « 3 » .
وإذا لم تكن تعرف السبيل إلى هذا السور وذلك العرس فسل ضياء الحق حسام الدين .
فإذا أمسك الحسد بختاقك وأنت في الطريق ( فاعلم ) أن إبليس ذو غلوّ في الحسد .
430 فهو من الحسد يزدري آدم ، وهو من الحسد يشنّ الحرب على السعادة .
وليس في الطريق عقبة أصعب من الحسد ، فما أسعد من لم يتِّخذ منه رفيقاً !
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : « ألم تر إلى ربك كيف مدَّ الظل ولو شاء لجعله ساكناً » ( الفرقان ، 25 : 45 ) .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن إبراهيم : « فلما جنّ عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين » ( الانعام ، 6 : 75 ) .
( 3 ) يقصد شمس الدين التبريزي .