فكم من شرر ينطلق من الحديد فيتقبّله ذلك القلب المحترق ويجتذبه « 1 » ! 385 ولكنّ في الظلمة لصِّاً خفيّاً يضع إصبعه على تلك الشهب فيطفئها شهاباً شهاباً « 2 » ، حتى لا يشرق سراج من الفلك .
ولو أمسكت بأقدامنا آلاف الفخاخ ، فلا ضير علينا حين تكون أنت معنا .
فأنت في كل ليلة تطلق الأرواح من أسر الجسد ، وتقتلع ألواح ( العقول الواعية ) .
فتنطلق الأرواح كلّ ليلة من هذا القفص ، وتستريح من الحكم والقول والقصص .
390 وفي الليل لا يشعر بالسجن نزلاؤه ، كما لا يحسّ أهل السلطان بسطوتهم ! وليس ( عند النوم ) همّ ، ولا تفكير في الخسارة ولا الربح ، وليس فيه خيال هذا الإنسان أو ذاك .
وتلك حال العارفين ، دون نوم ، وقد قال تعالى :
هامش
( 1 ) إن احتكاك الأرواح الصادقة بعضها ببعض يوّلد الشرر ، كما يتوّلد الشرر من احتكاك الحديد والصخر . والقلب يتقبل الشرر الذي يتولد من تلك الاحتكاكات الروحية ، ويسعى إلى اجتذابه . لكنّ هذا الشرر لا يصل إليه ، لأنّ لصّاً خفيّاً كامناً في الظلام ( هو الشهوات المادية ، والانصراف عن الروح والتعلق بما سواها ) يطفئ ذلك الشرر ولا يمكنه من الوصول إلى القلب ، فيكون سبباً في حرمان القلب من تلك الإشراقات الروحية .
( 2 ) إن احتكاك الأرواح الصادقة بعضها ببعض يوّلد الشرر ، كما يتوّلد الشرر من احتكاك الحديد والصخر . والقلب يتقبل الشرر الذي يتولد من تلك الاحتكاكات الروحية ، ويسعى إلى اجتذابه . لكنّ هذا الشرر لا يصل إليه ، لأنّ لصّاً خفيّاً كامناً في الظلام ( هو الشهوات المادية ، والانصراف عن الروح والتعلق بما سواها ) يطفئ ذلك الشرر ولا يمكنه من الوصول إلى القلب ، فيكون سبباً في حرمان القلب من تلك الإشراقات الروحية .