تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
365 فقد كان في الظاهر واعظ أحكام ، ولكنّه كان في الباطن صفيراً وفخّاً . ولمثل تلك الحال التمس بعض الصحابة من الرسول أنْ يبين لهم مكر النفس التي هي كالغول . فسألوه : « ماذا يختلط من الأغراض الخفيّة بالعبادات وبإخلاص الروح ؟ » ولم يستفسروا منه عن فضل الطاعة ، كما لم يسألوه عن مكان العيب الظاهر « 1 » . فعرفوا منه كل دقائق مكر النفس ، كما يُعرف الوردُ من الكرفس . 370 فكان أن أثار وعظه القلق والحيرة حتى في نفوس المتشدّدين من الصحابة .

متابعة النصارى للوزير

لقد تبعه النصارى بكلّ قلوبهم ، فما أعظم ما تكون قوة التقليد العام ! وغرسوا حبّه في صدورهم ، وكانوا يظنونه نائباً لعيسى !
هامش
( 1 ) هذا ترجمة نص البيت كما ورد في طبعة نيكولسون . وهو يبدو غامضاً وسط البيت السابق عليه واللاحق له . وقد أورد نيكولسون في الحاشية رواية وردت في أحد المخطوطات القديمة يقرأ البيت فيها على النحو التالي :فضل طاعت را بجستندي ازو * عيب طاهر را بجستندي كه كوفتكون الترجمة : « لقد كانوا يستفسرون منه عن فضل الطاعة ، كما سألوه عن العيب الظاهر وأين يكون » . وفي رأبي أن هذه الرواية أصدق وأبعد عن التحريف .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 107 | جلال الدين الرومي